عبد الله بن قدامه

104

المغني

( فصل ) وإن شرطا الخيار إلى الليل أو الغد لم يدخل الليل والغد في مدة الخيار وهذا مذهب الشافعي ، ويتخرج أن يدخل وهو مذهب أبي حنيفة لأن إلى تستعمل بمعنى مع كقوله تعالى ( وأيديكم إلى المرافق - ولا تأكلوا أموالهم إلى ( 1 ) أموالكم ) والخيار ثابت بيقين فلا نزيله بالشك . ولنا أن موضوع إلى لانتهاء الغاية فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها كقوله سبحانه ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) وكالأجل ، ولو قال أنت طالق واحدة إلى ثلاث أوله علي من درهم إلى عشرة لم يدخل الدرهم المعاشر والطلقة الثالثة ، وليس ههنا ؟ ؟ فإن الأول حمل اللفظ على موضوعه فكأن الواضع قال متى